شيخ محمد قوام الوشنوي
349
حياة النبي ( ص ) وسيرته
جاء نصر اللّه والفتح ورأيت النّاس يدخلون في دين اللّه أفواجا . . . الخ . ثم روى أيضا باسناده عن ابن عباس قال : لمّا نزلت إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ دعا رسول اللّه ( ص ) فاطمة ( ع ) فقال ( ص ) : إنّي قد نعيت إليّ نفسي ، قالت : فبكيت ، فقال ( ص ) : لا تبكي فإنّك أوّل أهلي بي لحوقا ، فضحكت . . . الخ . إلى أن قال : أخبرنا يونس بن محمّد المؤدب قال حدّثنا حمّاد بن زيد ، عن غالب ، عن بكر بن عبد اللّه قال قال رسول اللّه ( ص ) : حياتي خير لكم تحدّثون ويحدث لكم ، فإذا أنا متّ كانت وفاتي خيرا لكم تعرض عليّ أعمالكم ، فإذا رأيت خيرا حمدت اللّه ، وان رأيت شرا استغفرت اللّه لكم . ثم روى أيضا عن هاشم بن القاسم الكناني قال حدّثنا محمّد بن طلحة ، عن الأعمش ، عن عطيّة عن أبي سعيد الخدري انّ النبي ( ص ) قال : إنّي أوشك ان ادعى فأجيب وإنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي ، كتاب اللّه حبل ممدود من السّماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي وانّ اللّطيف الخبير أخبرني أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما . عرض القرآن على رسول اللّه ( ص ) مرّتين ثم قال : ذكر عرض رسول اللّه ( ص ) القرآن على جبريل واعتكافه في السّنة التي قبض فيها . ثم روى باسناده عن أبي صالح قال : كان جبريل ( ع ) يعرض القرآن كل سنة مرّة على رسول اللّه ( ص ) فلمّا كان العام الذي قبض فيه عرضه عليه مرّتين ، وكان رسول اللّه ( ص ) يعتكف في رمضان العشر الأواخر فلمّا كانت السّنة التي قبض فيها اعتكف عشرين يوما . ثم روى أيضا باسناده عن ابن عباس قال : كان رسول اللّه ( ص ) يعرض الكتاب على جبريل ( ع ) في رمضان فإذا أصبح النبي ( ص ) من ليلته التي يعرض فيها أصبح وهو أجود من الرّيح المرسلة لا يسأل شيئا إلّا أعطاه ، فلمّا كان الشهر الذي قبض بعده عرضه عليه عرضتين . ثم روى أيضا باسناده عن ابن عباس قال : كان رسول اللّه ( ص ) أجود النّاس بالخير ،